قصة الفلاح والمتسول والعبرة منها


- 12:28
قصة قصيرة - حكاية الفلاح صاحب البستان والمتسول ولعبرة منها


قصة الفلاح والمتسول هي قصة قصيرة معبرة من التراث الهندي، وهي من القصص التربوية للأطفال، حيث تتضمن بعض العبر الجميلة الدروس الأخلاقية في الحياة.

والان اليك قصة المتسول والفلاح صاحب البستان والعبرة منها، ونأمل أن تنال هذه الحكاية القصيرة اعجابك واعجاب اطفالك، قراءة ممتعة.

قصة المتسول وصاحب البستان 

في قرية بين الجبال في بلد من البلدان، كان هناك متسول كسول جدًا وكان دائما يتظاهر بالضعف والاعاقة لاستدرار العواطف والحصول على المال من الناس، وكان يبحث دائمًا عن أسهل طريقة لإطعام نفسه. 

وذات يوم بينما كان يبحث عن شيء يأكله، رأى بستان مليء بالكثير من أنواع أشجار الفاكهة، فنظر حوله ولم يرى أي شخص يحرس البستان، لذلك قرر بسرعة أن يسرق بعض الفاكهة من البستان. 

ولكن بمجرد أن دخل خلسة الى البستان وبدأ في تسلق الشجرة، رآه الفلاح صاحب البستان من بعيد وبدأ يجري نحوه ليمسك به. 

وعندما رأى المتسول الكسول الفلاح صاحب البستان يقترب منه بعصا في يده، فخاف وهرب بسرعة نحو الغابة المجاورة وتسلق شجرة عالية للاختباء. 

وبعدما لحق به الفلاح صاحب البستان وجده قد صعد الى أعلى تلك الشجرة ووجد الكثير من التمار في أغصانها، فبدأ المتسول يأكل منها، ويرمي الفلاح بقشورها.  فقال له الفلاح : "يا لك من رجل خبيث وحقير طالما تملك القدرة على الهروب بسرعة، وتملك القوة والمجهود للوصول الى هذه الغابة البعيدة، وتستطيع  تسلق تلك الشجرة العالية المليئة بالثمار، فلماذا لا تعمل مثل كل الناس؟ ولماذا تلجأ الى التسول وسرقة أملاك الغير؟"

العبرة من القصة

العبرة من القصة أن الكسل قد يجعل بعض الناس يتصرفون تصرفات حمقاء ويقومون بأشياء خاطئة في الحياة لمجرد أنهم يعتقدون بسبب كسلهم أن المهمة المطلوبة الصحيحة صعبة  المنال، بينما هم في الحقيقة يستطيعون القيام بها.

فبسبب الكسل فإن الناس أحيانا يفضلون القيام بأشياء خاطئة لمجرد أنها سهلة المنال، على القيام بالشيء الصحيح  إذا كان صعبا، ولا يقومون به إلا مضطرين مكرهين.

كما توضح لنا هذه القصة أيضا  أنه ليس كل من يتسول هو ضعيف بالضرورة ولا يستطيع العمل، بل أن بعض الناس ممن يلجؤون  الى السرقة والتسول هم قادرين على العمل ولكن نفوسهم الكسولة تستحلي الكسل ويبحثون عن أسهل الطرق للعيش بدون مجهود.