كيف أحافظ على وقتي واستثمره


- 04:53
كيفية استغلال الوقت
كيفية استغلال الوقت


إدارة الوقت والحفاظ عليه، هي عملية مهمة في حياة كل انسان يسعى للنجاح، ولا تخلوا حياة كل انسان ناجح من التخطيط والتحكم في مقدار الوقت الذي يقضيه في أنشطة محددة. 

تمكن إدارة الوقت الجيدة الفرد من استغلال لكامل لوقته و المزيد من الإنتاجية في فترة زمنية أقصر، وتقلل من التوتر، وتؤدي إلى النجاح الوظيفي. 

اليك  كيف تحافظ على وقتك وتستثمره في حياتك بالطريقة المثلى، بالاستدلال على ذلك من تجارب الاخرين.

كيف أحافظ على وقتي واستثمره

المحافظة على الوقت
كيف أحافظ على وقتي واستثمره
يحكي أحد الأشخاص المؤثرين عن المعاناة التي عاشها لفترة في حياته مع ضياع الكثير من الوقت، بسبب المتابعين الذين كانوا يمطرونه برسائل متعلقة بمشكلاتهم الخاصة، ويطلبون لها حلولًا فورية، وكأنه المارد الذي خرج من مصباح علاء الدين.

 يحكي هذا الشخص أن بعض الناس كانوا يرسلون له عن رغبتهم بالانتحار، الأمر الذي جعله يعيش أسوأ أيام حياته، ويحمل هم كل شخص على كتفه ويزاحم همومه الشخصية بهموم الآخرين.

لكن لحظة! لقد بدر إلى ذهنه أن ليس عليه إنقاذ العالم، أو تحميل نفسه فوق طاقتها، فوجد حلًا ناجحًا وهو ألا يمنع عطاءه وفي نفس الوقت ألا يعطي ببذخ، اعتقد أن البقاء في المنتصف هو الحل الأسلم؛ فما كان منه إلا أن جهز مجموعة من الروابط لمقاطع فيديو وكتب ونصائح وأرقام لأطباء ومعالجين نفسيين.

 فكان إذا حدثه أحدهم عن رغبته في الانتحار يرسل له سريعًا هذه المصادرة المُعدة مسبقًا، وتركه ليطلع عليها وحسب. كان يعتبر أن دوره انتهى عند هذا الحد، وليس عليه أن يفعل أكثر من ذلك. لقد قدّم المساعدة بالفعل ولكن إلى الحد الذي لا يؤذيه شخصيًا.

في عالم اليوم الذي تعتبر السرعة هي السمة البارزة فيه، وقد أصبحنا أكثر انشغالًا من أي وقت مضى ونبحث دائمًا عن طرق لتوفير الوقت وإنجاز المهام بسرعة أكبر، ظهر ما يسمى بـ "خدمة الدقائق الخمس" من أجل إستثمار أفضل للوقت. 

والتي تعني ببساطة أنه إذا سألك أحد عن الطريق إلى مكان ما مثلا فإن عليك فقط أن تدله بوصف الطريق وليس أن ترافقه إلى وجهته فتتأخر أنت عن موعدك.

يساعدك تحديد قيود الوقت لإكمال المهام على أن تكون أكثر تركيزًا وفعالية. إن بذل الجهد الإضافي الصغير لتحديد مقدار الوقت الذي تحتاجه لتخصيصه لكل مهمة يمكن أن يساعدك أيضًا في التعرف على المشكلات المحتملة قبل ظهورها. بهذه الطريقة يمكنك وضع خطط للتعامل معها.

تأكد من أن تبدأ كل يوم بفكرة واضحة عما عليك القيام به - ما الذي يجب القيام به في ذلك اليوم. ضع في اعتبارك أن تجعل من المعتاد ، في نهاية كل يوم عمل ، المضي قدمًا وكتابة قائمة "المهام" ليوم العمل التالي. بهذه الطريقة يمكنك الركض في صباح اليوم التالي.

خذ استراحة بين المهام

عند القيام بالكثير من المهام دون استراحة، يكون من الصعب الحفاظ على تركيزك وتحفيزك. اسمح لبعض الوقت بين المهام لتصفية ذهنك وتجديد نشاطك. فكر في الحصول على قيلولة قصيرة أو الذهاب في نزهة قصيرة أو التأمل.

أهمية تنظيم الوقت

الوقت
أهمية تنظيم الوقت


بعد أن قرأت المساهمة وعرفت بتجربة هذا الشخص، هل ستفكر في تطبيق خدمة الـ5 دقائق للحفاظ على وقتك في الحياة لاستغلاله في ما هو اهم؟ 

 هناك حيل أخرى كثيرة يمكن أن تستخدمها في حياتك من اجل توفير وقتك.

موضوع الانتحار في القصة أعلاه  كان مجرد مثال بالطبع، أنا لا أدعو لنتصرف بهذا الشكل مع من يرغبون في الانتحار. لكن الفكرة التي قصدتها من القصة هي إصرار من حولك على إقحامك في مشكلاتهم بشكل متكرر، وبالأخص لو كان نفس الشخص، هنا الأمر يتحول إلى استغلال واضح لك ولوقتك.

فوائد إدارة الوقت

القدرة على إدارة وقتك بشكل فعال أمر مهم. تؤدي الإدارة الجيدة للوقت إلى تحسين الكفاءة والإنتاجية وتقليل التوتر وزيادة النجاح في الحياة. فيما يلي بعض فوائد إدارة الوقت بفعالية:

1. تخفيف التوتر

عمل جدول مهام واتباعه يقلل من القلق. عندما تقوم بإلغاء تحديد العناصر الموجودة في قائمة "المهام" الخاصة بك ، يمكنك أن ترى أنك تحرز تقدمًا ملموسًا. يساعدك هذا على تجنب الشعور بالتوتر والقلق بشأن ما إذا كنت تنجز الأشياء أم لا.

2. المزيد من الوقت

تمنحك الإدارة الجيدة للوقت وقتًا إضافيًا تقضيه في حياتك اليومية. يتمتع الأشخاص الذين يمكنهم إدارة الوقت بشكل فعال بوجود المزيد من الوقت لقضائه في الهوايات أو الأنشطة الشخصية الأخرى.

3. المزيد من الفرص

تؤدي إدارة الوقت بشكل جيد إلى المزيد من الفرص وتقليل الوقت الضائع في الأنشطة التافهة. مهارات إدارة الوقت الجيد هي الصفات الرئيسية التي يبحث عنها أصحاب العمل. القدرة على تحديد الأولويات وجدولة العمل أمر مرغوب فيه للغاية لأي منظمة .

4. القدرة على تحقيق الأهداف

الأفراد الذين يمارسون الإدارة الجيدة للوقت قادرون على تحقيق الأهداف والغايات بشكل أفضل ، ويقومون بذلك في فترة زمنية أقصر.

المنتج المعرفي لتوفير الوقت 

توفير الوقت


هذا ما نطلق عليه في مجال ريادة الأعمال: (المنتج المعرفي ) والذي يعتمد على تقديم المعرفة للعملاء وتعليمهم كيفية القيام بحل مشكلتهم دون إهدار وقتنا بذلك. 

فقديمًا كانت الصناعات تقوم على الأيدي العاملة و كانت العلاقة طردية بين عدد العمال و كمية الإنتاج، وبعد الثورة الصناعية أصبحت الآلة تقوم محل الأيدي العاملة ويبقى مهام بسيطة يقوم بها الإنسان. 

وفي مجال الخدمات كلما عملت أكثر عدد من الخدمات كلما زاد ربحك، ولكن حينها تظل مقيدا بالوقت الذي يحكمنا جميعاً فلا أحد يملك أكثر من 24 ساعة. 

وللخروج من هذه المعضلة يقدم المنتج المعرفي الحل من خلال إعداده لمرة واحدة وجعل العميل هو من يقوم بأداء المهمة اعتمادات على نفسه.

فمثلاً بدل من أن تقوم ربة البت بترتيب فراش وملابس افراد العائلة، تقوم بتعليمهم كيفية ذلك فيوفر وقتها و وقتهم ويجعلنها تربح الكثير من الوقت لاستغلاله في أمور أخرى.

ما حدث في المثال المذكور أعلاه هو استراتيجية رائعة للمساعدة من خلال توفير الوقت ومساعدة الآخرين فالمجهود الذي وضعه هذا المؤثر في القصة أعلاه هو مجهود لمرة واحدة ويمكنه بعد ذلك نشر هذا المحتوى عبر منصة ؟تجعله لا يقوم بعملية الإرسال من الأساس أو حتى أن يقوم بأتمتة المحادثة والاعتماد على الرد الآلي.

حينها يصبح كل شخص الآن يستطيع أن ينقذ نفسه بطريقةٍ ما دون أن يشد غيره معه إلى المشكلة، دائمًا الحل موجود. طلب المساعدة من الآخرين بالطبع أمر جيد وأستغرب الأشخاص الذين يترفعون عن طلب المساعدة من غيرهم ويعتقدون أن بإمكانهم القيام بكل شيء دون مساعدة من الآخرين.

 ولكننا يجب أن نتصالح مع فكرة أننا بشر ونحتاج للمساعدة ممن حولنا، ولكن ليكن طلب المساعدة هو الحل الأخير الذي نلجأ إليه، وليس استسهالًا لأن كل شخص يعاني بالفعل، ولا يوجد على وجه الأرض شخص قلبه ليس مثقلًا بالهموم.

لا تجعل من نفسك ألة

في حين أنه من المهم أن تكون مفيدًا وداعمًا للآخرين، من المهم بنفس القدر أن تعتني بنفسك وتضع حدودًا لحماية صحتك العقلية ورفاهيتها. 

يمكن أن يكون توفير الموارد والمعلومات خطوة أولى مفيدة، ولكن ليس من الممكن أو المناسب دائمًا تحمل العبء العاطفي للآخرين. لا بأس من قول "لا" عندما يصبح التعامل معها أكثر من اللازم.

بالإضافة إلى ذلك، قد لا تكون خدمة 5 دقائق المذكورة في المنشور مناسبة دائمًا، لأنه في بعض الأحيان، قد يكون لتوفير المزيد من الوقت والجهد تأثير كبير على حياة شخص ما. 

على سبيل المثال، إذا كان شخص ما في حالة طوارئ، فقد لا يكون تقديم خدمة لمدة 5 دقائق فقط كافيًا للمساعدة. من المهم أن نحقق التوازن بين أن تكون مفيدًا وأن تكون فعالًا مع الوقت.

يعني ليس من المنطقي أن تُطبق هذه القاعدة في كل الحالات؛ فبعض طلبات المساعدة تتطلب حقًا الوقوف إلى جانب الشخص ومساعدته بكل ما استطعت. وبالطبع المنشور ليس دعوة مني إلى عدم مساعدة الناس؛ هو فقط حيلة بسيطة يمكنها أن تكون ذات تأثير خصوصًا مع الأشخاص الذين أصبحت طلبات الغير منهم تثقل كاهلهم وتمثل عبئًا عليهم.

قد تكفي هذه الفكرة مع الأغراب الذين يحتاجون للمساعدة؛ وعادة يحتاجها الأشخاص ذوي الشعبية الكبيرة أو الجماهيرية لأنه بالمنطق لن يستطيعوا ان يقوموا بتلبية كل المطلوب لكل طالب مساعدة لكثرة أعدادهم؛ لكن على المستوى الصغير لا حاجة لهذا المبدأ.

 حيث أن عدد طالبي المساعدة لن يكون بنفس الكثرة ولا ضرر من إفراد مساحة اكبر من الوقت للمساعدة؛ لكن إن كان العدد كبيرا وبدأ الأمر في التأثير السلبي على وقت أو حياة مقدم الخدمة عندها ستكون قاعدة الخمس دقائق هي الحل لموازنة الأمر.

ومن المهم مراعاة تأثير أفعالنا على الآخرين. في حين أنه من المهم إعطاء الأولوية لرفاهيتنا، فمن المهم أيضًا مراعاة رفاهية الآخرين، خاصةً عندما يحتاجون إلى الدعم.

في الختام، أعتقد أنه من المهم إيجاد توازن بين مساعدة الآخرين والاعتناء بأنفسنا. في حين أن قاعدة الخمس دقائق قد تعمل مع بعض الأفراد، فقد لا تكون الحل الأفضل للجميع. 

من المهم مراعاة احتياجات الآخرين وتأثير أفعالنا عليهم، مع مراعاة حياتنا الخاصة أيضًا مع الحرص على وقتنا وعدم اضاعته. والمهم أن لا تتوقف أمور حياتنا وتركيزينا على اهدفنا الخاصة.