شرح معنى الحبل على الغارب


- 02:58
الحبل على الغارب
شرح معنى المثل العربي تركت له الحبل على الغارب


من الأمثلة العربية الشهيرة تركت له الحبل على الغارب، وهو مثل عربي قديم. فهل تعرف ما هو معنى هذا المثل العربي القديم؟ اليك في ما يلي شرح معنى عبارة الحبل على الغارب بالتفصيل.

الغارب هو أعلى مقدم السنام على ظهر  الناقة أو الجمل أو البعير، والحبل المقصود هنا هو الزمام أو الرباط الذي تساق به الجمال، وعندما يُتترك هذا الحبل على ظهر الجمل يصبح الجمل حرا. وهذا المعنى هو المقصود بالمثل.

ويضرب هذا المثل العربي القديم عند منح الحرية الكاملة لأي شخص، من دون قيد أو شرط. وكانت العرب قديما إذا طلق أحدهم زوجته، خصوصا زمن الجاهلية، يقول لها: حبلك على غاربك، أي خليت سبيلك، فاذهبي حيث شئت. وقال الأصمعي: وأصل المثل أن الناقة إذا رعت وعليها خطامها، ألقي على غاربها، وتركت ليس عليها خطام، لأنها إذا رأت الخطام لم يهنها المرعى، وكذلك إذا أهمل البعير طرح حبله على سنامه، وترك يذهب حيث شاء.

معنى الحبل على الغارب

  • الغارب هو المنطقة ما بين ظهر الحيوان و رقبته، ومن هنا فإن المثل أو الحكمة تعنى أنه أعطاه الحرية الكاملة دون قيود أو شروط
  • وعندما يوضع الحبل أي الرباط الذى يربط به الحيوان معناه أن صاحبة أطلق له العنان أو حرره.
  • ومن أمثال العرب: ألقى حبله على غاربه. وأصله الناقة إذا أرادوا إرسالها للرعي جعلوا خطامها على الغارب، ولا يترك ساقطا فيمنعها من المرعَى.
  •  ومن صيغ هذا المثال : حبلك على غاربك أي يقولون للناقة: اذهبي حيث شئت وأصله أن الناقة إذا رعت وعليها الخطام ألقى على غاربها لأنها إذا رأت الخطام لم يهنئها شيء.
  •  وهذا المثال: يضرب لمن تكره معاشرته تقول : دعه يذهب حيث يشاء. 
  • والغارب من البعير: ما بين السنام والعنق، وهو الذي يلقى عليه خطام البعير إذا أرسل ليرعى حيث شاء.
  • وضع الحبل على الغارب: أي وضع حبل البعير على سنامه ليرعى حيث شاء.
  • ويقال للإنسان: حبلك على غاربك. بمعنى: اذهب حيث شئت، وهو من كنايات الطلاق أيضا.


الحبل على الغارب في التراث

يقال «تركت له الحبل على الغارب» أي أعطيته مطلق الحرية ليفعل ما يريد من دون حساب. فما هو الغارب الغارِبُ الكاهِلُ من الخُفِّ، وهو ما بين السَّنام والعُنُق، ومنه قولهم: حَبْلُكِ على غارِبكِ. وكانت العربُ إِذا طَلَّقَ أَحدُهم امرأَته، في الجاهلية، قال لها: حَبْلُك على غارِبك أَي خَلَّيتُ سبيلك، فاذْهَبي حيثُ شِئْتِ. 

قال الأَصمعي: وذلك أَنَّ الناقة إِذا رَعَتْ وعليها خِطامُها، أُلْقِيَ على غارِبها وتُرِكَتْ ليس عليها خِطام، لأَنها إذا رأَت الخِطامَ لم يُهْنِها المَرْعى. قال: معناه أَمْرُكِ إِلَيكِ، اعمَلي ما شِئْتِ. 

والغارِب أَعْلى مُقَدَّم السَّنام، وإذا أُهْمِلَ البعيرُ طُرِحَ حَبلُه على سنامه، وتُرِكَ يَذْهَبُ حيث شاء. وتقول: أَنتَ مُخَلًّى كهذا البعير، لا يُمْنَعُ من شيءٍ، فكان أَهل الجاهلية يُطَلِّقونَ بهذا. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، قالت ليزِيد بن الأَصَمِّ: رُمِيَ بِرَسَنِك على غارِبك أَي خُلِّيَ سَبِيلُك، فليس لك أَحدٌ يمنعك عما تريد؛ تَشْبيهاً بالبعير يُوضَعُ زِمامُه على ظهرِه، ويُطْلَقُ يَسرَح أين أراد في المرْعى. والغارِبانِ مُقَدَّمُ الظهْر ومُؤَخَّرُه. 

وغَوارِبُ الماءِ: أَعاليه؛ وقيل: أَعالي مَوْجِه؛ شُبِّهَ بغَوارِبِ الإِبل. وقيل: غاربُ كلِّ شيءٍ أَعْلاه. الليث: الغارِبُ أَعْلى المَوْج، وأَعلى الظَّهر. والغارِبُ أَعلى مُقَدَّمِ السَّنام. وبعيرٌ ذُو غارِبَين إِذا كان ما بَينَ غارِبَيْ سَنامِه مُتَفَتِّقاً. 

وفي حديث الزبير: فما زال يَفْتِلُ في الذِّرْوَةِ والغارِب حتى أَجابَتْه عائشةُ إِلى الخُروج. الغاربُ: مُقَدَّمُ السَّنام؛ والذِّرْوَةُ أَعلاه. أَراد: أَنه ما زال يُخادِعُها ويَتَلطَّفُها حتى أَجابَتهُ؛ والأَصل فيه: أَن الرجل إِذا أَراد أَن يُؤَنِّسَ البعيرَ الصَّعْبَ، لِيَزُمَّه ويَنْقاد له، جَعَل يُمِرُّ يَدَه عليه، ويَمسَحُ غاربَه، ويَفتِلُ وبَرَه حتى يَسْتَأْنِسَ، ويَضَعَ فيه الزِّمام. والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِكَينِ الأَسْفَلانِ اللَّذان يَلِيانِ أَعالي الفَخِذَين؛ وقيل: هما رُؤُوس الوَرِكَين، وأَعالي فُرُوعهما؛ وقيل: بل هما عَظْمانِ رَقيقانِ أَسفل من الفَراشة.