قصة نجاح الملياردير المغربي عزيز اخنوش وزوجته


- 04:01
ينحدر الملياردير المغربي عزيز أخنّوش Aziz-Akhannouch من أسرة أمازيغية عريقة جنوب المغرب، ومعظم الناس لا يعلمون أن عزيز اخنوش ورث جزء كبير من ثروته من والده وذلك قبل أن يصل إلى مقدمة ترتيب أغنياء المغرب، وكذلك كانت زوجته سلوى الإدريسي.

عزيز اخنوش كان الوريث الوحيد لثروة والده حماد والحاج اخنوش وهو تاجر أمازيغي من سلالة عائلة أمازيغية عريقة من منطقة سوس جنوب المغرب وبالضبط منطقة تافراوت إقليم تزينت.

لكن بفضل استثمار عزيز أخنوش لتلك الثروة أحسن استثمار، أصبح أحد أكبر رجال الأعمال في المغرب ويتربع في مقدمة قائمة أثرياء البلد بثروة تقدر بحوالي: 2000.000.000 دولار أمريكي. ( 2 مليار دولار أمريكي). حسب مجلة فور بيس Forbes الأمريكية، مما جعله ثاني أغنى رجل في المغرب بعد الملك محمد السادس حسب الصحافة المغربية.

قصة نجاح الملياردير المغربي عزيز اخنوش

عزيز اخنوش
الملياردير المغربي عزيز اخنوش


ولد الملياردير المغربي عزيز اخنوش بقرية فقيرة تسمى (أكَرض اوضاض) بمنطقة تافراوت الناطقة بالأمازيغية جنوب المغرب سنة 1961، وهو متزوج من سيدة الأعمال سلوى الإدريسي، وأب لثلاثة أطفال.  

وكان والده الحاج أحمد أولحاج أخنوش قد هاجر قريته الفقيرة إلى الدار البيضاء في عشرينيات القرن الماضي.  وعند استقراره  بالدار البيضاء عام 1932 افتتح  الحاج  أحمد أخنوش متجراً يبيع فيه البنزين باللتر بالطريقة التقليدية. وكان موهوبًا بشعور رائع بالعمل ، سرعان ما طور شبكة توزيع تضم سبعة أكشاك ، تمت إدارة بعضها بنفسه.

 وكان والد عزيز اخنوش ملتزما بدعم حركة الاستقلال المغربية  الناشئة ضد الاستعمار الفرنسي في اربعينات القرن الماضي. وضعته سلطات الفرنسية في السجن ، وأحرقت أعماله و انهار تجارته  بسبب دعم مقاتلي المقاومة الأمازيغية الذين حاربوا من أجل استقلال المغرب. وبعد الاستقلال، ازدهرت اعماله  بشكل كبير من جديد. قبل ان يتولى ابنه عزيز اخنوش اتمام المسيرة.

تلقى عزيز اخنوش دراسته الابتدائية والثانوية في مدينة الدار البيضاء بالمغرب، ثم هاجر الى كندا لإتمام دراسته، حيث حصل على ماجستير إدارة الأعمال عام 1986،  وبعد ان حصل عزيز اخنوش على شهادة في التسيير الاداري من جامعة شيبروك الكندية، عاد الى وطنه المغرب  ليتولى ادارة اعمال والده ويصبح بعدها رئيسا ومديرا لمجموعة اكوا القابضة Akwa Group المتخصصة في قطاع البترول والغاز والمحروقات والكيماويات والعقار والاتصالات. 

وبفضل حسن تسييره للشركة استطاع ان يحقق ازدهارا ونموا كبيرا في سنوات قليلة، وبفضله اصبحت شركة أكوا غروب Akwa Group احدى اكبر الشركات القابضة بالمغرب،  وصاحبة العلامة التجارية إفريقيا غاز Afriquia Gaz، والمسيطرة  على عشرات الشركات المتخصصة في توزيع البنزين و الاتصالات والعقار والتأمين والخدمات وغيرها التي تشغل عشرات الالاف من المواطنين المغاربة.

وبفضل حنكته في التسيير الاداري انتخب عضو هاما في مكتب الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وعضو مجلس إدارة البنك المغربي للتجارة الخارجية ، وعضو في مؤسسة "أكاديميا" ومجلس إدارة "بنك المغرب"، وسبق أن كان رئيسا لتجمع النفطيين المغاربة. وعضو في خلية التفكير التي أسسها الملك الحسن الثاني سنة 1999 المعروفة ب"مجموعة 14" لانعاش اقتصاد المغرب.

في عام 2000 استحود على نصف اسهم شركة Meditelecom للاتصالات ، وأصبح الموزع الثاني في البلاد بعد اتصلات المغرب. وفي العام نفسه ، تم إدراج شركتين من مجموعته في البورصة ، وهما Afriquia Gaz و Maghreb Oxygène .

في عام 2005 ، اشترى شركة Somepi ، وهي شركة تتنافس مع Afriquia SMDC مقابل مليار درهم (93 مليون يورو) ، بتمويل كبير من التجاري وفا بنك، وهي شركة تابعة للشركة الملكية القابضة. في عام 2006 ، حصل على حصة في صحيفة La Nouvelle Tribune الاقتصادية.

في ربيع 2018 ، اهتز المغرب بحركة المقاطعة التي انطلقت ضد شركة دانون للألبان، وشركة سيدي علي للمياه،  وشركة أفريقيا غاز التابعة لعزيز أخنوش. هذه العلامات التجارية الثلاثة، الرائدة في ثلاثة منتجات أساسية - الماء والحليب والوقود - يتهمها المواطنين المغاربة بفرض أسعار مرتفعة للغاية. تتم متابعة الحركة بشكل كبير ، مما تسبب في تراجع كبير في مبيعات تلك الشركات و في ردود فعل قوية من قبل الحكومة، لكن شركة عزيز اخنوش لم تتأثر كثيرا بالمقاطة وعادت في ظرف وجيز الى حصتها في السوق من جديد.


الملياردير عزيز اخنوش والسياسة 

دخل عزيز اخنوش عالم السياسة من بابه الواسع، وانتخب ما بين 2003 و 2007 ريئسا لمجلس جهة سوس ماسة درعة. كما كان عضوا بمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وعضوا متصرفا بمؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء.  وفي 29 أكتوبر 2016 انتخب أخنوش بالأغلبية رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار.وقد عينه الملك وزيرا للفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

التقى أخنوش مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص للتغير المناخي جوناثان بيرشينغ، وتباحث الاثنان حول تحضيرات مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي عام 2016 الذي كان عُقِد في المغرب.

عزيز أخنوش و الماسونية

حسب موقع الجزيرة والصحافة المغربية فقد ترأس عزيز أخنوش  خلال شهر يونيو سنة  2008 وفداً مغربياً للمشارة في أشغال المؤتمر الدولي للماسونية بالعاصمة اليونانية أثينا. وناقش المؤتمرون مشاكل المناخ والهجرة ومكافحة الفقر، واوردت الصحافة أن عزيز اخنوش  ألقى  عرضا حول مخطط المغرب الأخضر والذي رُصد له أكثر من 150 مليار درهم  لتطوير وتنويع الفلاحة المغربية والتي تعاني من تكرار الجفاف وضعف المحاصيل .

فيما بقيت باقي أشغال مؤتمر الماسونية طي التكتم والسرية، ولم يسمح للصحفيين بتتبع أشغاله الداخلية. واستنادا إلى صورة نشرها موقع قناة «الجزيرة» لمنصة مؤتمر الماسونية، فقد ظهر العلم الوطني المغربي منصوبا بجانب أعلام الدول الأوربية المشاركة بوفود تضم شخصيات سياسية وعلمية وأكاديمية جد نافذة، بجانب كبار أثرياء العالم المنضمين إلى حركة الماسونية او البنائين الأحرار.

لكن من جانبه نفى عزيز أخنوش، نفيا قاطعا، من خلال بيان حقيقة، ما نشر في موقع الجزيرة  عن مشاركته في مؤتمر ماسوني بالعاصمة اليونانية أثينا.

وقال في بيان رسمي  أرسله للموقع، إنه لم يشارك في المؤتمر، وإن الصحفي الذي كتب التقرير حينها اعتمد على أنه كان ضمن الشخصيات التي دعيت للمشاركة في مؤتمر الماسونية، ولم يتنبه إلى أنه لم يلب الدعوة، مشددا على أنه لا يرتبط بأي جهة ماسونية.

قصة نجاح زوجته عزيز اخنوش سلوى الإدريسي

سلوى الادريسي زوجة اخنوش
سلوى الادريسي زوجة اخنوش


تنتسب سلوى الادريسي Salwa Idrissi زوجة عزيز اخنوش الى عائلة سوسية من منطقة تافراوت ايضا، فابوها حسن بلفقيه  كان احد اكبر تجار المغرب، وهو مالك عدة شركات منها شركة شاي سلطان وغيرها. 

اما عن نجاح زوجته المليارديرة سلوى الإدريسي فقد كانت سيدة أعمال مرموقة قبل ان تتزوح عزيز اخنوش، وهي احدى ورثتة جدها الثري الحاج أحمد بن لفقيه وهو رجل أعمال مغربي ممن كانوا يهيمنون على تجارة الشاي في عقد الستينات من القرن العشرين بالمغرب.

سلوى  الاديسي اليوم هي مالكة مجموعة أكسال المالكة لأكبر مركز تجاري في افريقيا والمغرب وهو( موروكومول Morocco Mall) والواقع بكورنيش عين الدياب الراقي بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، وقد اسطاعت سلوى  الاديسي بعد دخولها في علاقات تجارية مع زوجها ومع مستثمرين اخرين ان تتربع على قائمة سيدات الاعمال بالمغرب و العالم العربي. وهي الحائزة على حق الامتياز بالمغرب لشركات الاجنبية مثل شركة جاب وشركة  زارا  الفرنسية وشركة غاليري لافاييت.

المراجع