تجاهل الشتائم تعيش حياتك في سعادة


- 14:10
عندما نتأمل سلوك و ثقافة الكثير من الشعوب اليوم نجد الكثير من الرواسب البدائية لا تزال عالقة بها و يمارسونها لا شعوريا رغم ما تسببه لهم من تعاسة  .. 

مثلا لماذا يتبادل الناس اليوم السبّ والشتائم عندما يختلفون بشدة أو يعضبون، ولماذا يشعرون  بالحنق والغضب والتوتر عندما يُسبون  ويُشتمون !؟ ..بينما لو تأملنا المسألة بعقولنا المجردة  وبوعي تام سننفجر من الضحك من تفاهة الامر. 

 تجاهل السب والشتائم تعيش حياتك في سعادة 

تجاهل  السب والشتائم
 إرتقي بوعيك وتجاهل السب والشتائم تعيش حياتك في سعيدا 


إن الانسان العاقل يجب أن لا يعير أدنى اهتمام للأمر عندما يسبه أو يشتمه أحدهم، خصوصا على الانترنت، بل يجب أن يسخر من الامر و يبتسم  عندما يجد احدهم يتفنن في كيل الشتائم له بكل قواه دون جدوى كمن يطعن الماء أو الهواء.. لأنه بتأمل بسيط نجد الشتيمة مجرد أصوات و كلمات تافه وفارغة من كل معنى و لا تقدم و لا تؤخر شيئا، بالتالي يجب ألا ندعها تنغص عنا سعادتنا.

طبعا هذا امر قد  يثير استغراب بعض الناس، لانهم مبرمجون لا شعوريا على ان يكون رد الفعل على الشتائم  هو الحنق و الغضب بالضرورة . والحقيقة هذا مجرد سلوك واعتقاد مكتسب يمكن التحرر منه.

فمن الطريف أن نجد الناس يسبون ويشتمون بعضهم البعض بأسماء معينة، مثل أسماء الحيوانات كالحمار والكلب ! و في نفس الوقت يمدحون بعضهم البعض  بأسماء حيوانات أخرى كالأسد! .

فما الفرق بين الأسد و الكلب يا ترى ؟ أليس كلاهما حيوان؟ أليس الكلب حارس وفي و"صديق" مخلص ..و الأسد مفترس متوحش خطير لا يؤتمن جانبه.. فلماذا يعتبرون الكلب شتيمة و الأسد مدحا و مجاملة !.

تخيل لو قلتَ مثلا لأحد ما أمام الناس: اسمع  أيها الأسد .. فهل سيغضب منك؟ .. أبدًا لن يغضب.. بل سيعتبر ذلك مجاملة وربما سيشعر ببعض الفخر  والعظمة و قد تنال شكره أيضا ظنا منه أنك بذلك تمدحه، لكن وفي المقابل فالويل لك كل الويل لو وصفته بالكلب أو الحمار مثلا !!! . 

إن  تبادل الشتائم و التأثّر بها اليوم هو من رواسب الثقافة البشرية البدائية، حيت كان الانسان في الماضي لايزال أسيرا لعواطفه الهوجاء و لم ينضج تفكيره و وعيه بعد.

أما اليوم حيث  الوعي والعقل البشري  في أوجّه، فالإنسان العاقل الحقيقي هو من يتجاهل السباب  والشتائم من الاخرين و لا يعيرها ادنى اهتمام ولا يدعها تؤثر فيه عندما يوجهها له شخص ما،  لأنها مجرد أصوات تافهة وكلمات بلا معنى يجب ألا ندعها تنكّد حياتنا و تبدد طاقتنا الإيجابية في الحياة وتشغل تفكيرنا في الرد و الانتقام لمجرد كلمة تافهة بلا معنى سمعناها من احدهم.

إذن، تجاهل الشتائم و أقاويل الناس التافهة عنك و لا تعيرها ادنى اهتمام و أنطلق في عيش حياتك بمرح وحيوية وسعادة، إن من يسب ويشتم الناس أو من يدع الشتائم تؤثر فيه ويجعلها شغله الشاغل عندما يوجهها له احدهم قلّما يعيش حياته بعفوية كما يريد وقلّما يمضي ما تبقى من يومه سعيدا.