Show Mobile Navigation

نظرية القرود الخمسة الافتراضية


لمعرفة كيف يتبرمج الناس مند سنواتهم المبكرة  لاشعوريا على تصرفات معينة  .و كيف تتشكل عاداتهم و سلوكاتهم . فهذه النظرية الافتراضية حول القرود الخمسة ستفيدك أكثر . هذه النظرية يطرحها البعض كدرس تذكيري في علم الإدارة، كما يطرحها آخرون كنظرية اجتماعية تحكي واقع تشكل سلوكات الانسان في المجتمعات البشرية .
سيناريو نظرية القرود الخمسة الافتراضية :
أحضر خمسة قرود، وضعها في قفص !، ثم علِّق في منتصف سقف القفص حزمة موز، وضع تحتها سلماً. بعد مدة قصيرة ستجد أنَّ قرداً ما من المجموعة سيسارع  ليرتقي السلم محاولاً الوصول إلى الموز. لنسميه القرد 1 .

والآن !، كلما حاول القرد 1 أنْ يصعد السلم ، ينبغي عليك أن تطلق رشاشاً من الماء البارد على القردة الأربعة الباقين في الأسفل وأرعبهم!! بعد قليل سيحاول قردٌ آخر القرد 2 أن يعتلي نفس السلم ليصل إلى الموز، والمطلوب منك أن تكرر نفس العملية، رش القردة الباقين في الأسفل بالماء البارد. كرر العملية أكثر من مرة! بعد فترة ستجد أنه ما أن يحاول أي قرد أن يعتلي السلم للوصول إلى الموز ستمنعه المجموعة خوفاً من ألم الماء البارد.

الآن، أبعد الماء البارد، وأخرج قرداً من الخمسة إلى خارج القفص، وضع مكانه قرداً جديداً  لنسميه القرد A ، هذا القرد لم يعاصر حادثة الماء البارد، ولم يشاهد شيئاً مما جرى داخل القفص. سرعان ما سيذهب القرد A إلى السلم لقطف الموز، حينها ستهب مجموعة القردة المرعوبة  من ألم الماء البارد لمنعه وستهاجمه. ستجد أن القرد A مستغرباً من القرود، ولكن بعد أكثر من محاولة سيتعلم القرد A أنه متى حاول قطف الموز فإنه سينال عقاباً قاسياً من مجتمعه لا يعرف سببه ولا يتبينه.

الآن أخرج قرداً آخر ممن عاصر حوادث رش الماء البارد غير القرد A ، وأدخل قرداً جديداً عوضا عنه، ليكن القرد B. ستجد أن نفس المشهد السابق يتكرر من جديد. القرد B يذهب إلى الموز بكل برآءة وسذاجة، بينما القردة الباقية تنهال عليه ضرباً لمنعه. بما فيهم القرد A على الرغم من أنه لم يعاصر رش الماء، ولا يدري لماذا يعاقبه أبناء مجتمعه، كل ما هنالك أنه تعلم أن لمس الموز يعني عقاب المجتمع. لذلك ستجده يشارك، ربما بحماس أكثر من غيره بكيل اللكمات والصفعات للقرد الجديد القرد B، وربما يعاقبه كي يشفي غليله من عقاب المجتمع له.

استمر بتكرار نفس العملية، أخرج قرداً ممن عاصر حوادث رش الماء، وضع قرداً جديداً. النتيجة : سيتكرر الموقف. كرر هذا الأمر إلى أن تستبدل كل المجموعة القديمة الجيل الأول/القديم ممن تعرضوا لرش الماء حتى تستبدلهم بقرود جديدة! الجيل الثاني/الجديد في النهاية ستجد أن القردة ستستمر تنهال ضرباً على كل من يجرؤ على الاقتراب من سُلم الموز.

لماذا ؟، لا أحد منهم يدري!!، لا أحد من أبناء المجتمع يدري حقيقة ما يجري، لكن هذا ما وجد المجتمع نفسه عليه منذ أن تَكَوَّن !.
الدرس المستخلص من نظرية القرود الخمسة الافتراضية :
هذا هو للاسف ما تصنعه بنا مجتمعاتنا  فهم يحاولون دائما ان يجعلوننا اغبياء وهم فى بادىء الامر يفعلون هكذا دون ان يعلمون لماذا يفعلون بنا هذا ولكنهم يخطون خطى اجدادهم السابقون ..على الإنسان أن يسأل نفسه حين يتصرف بسلوك ما. لماذا أتصرف هكذا ؟، حتى يتبين له مكامن الخطأ، ويتبين له السلوك الصحيح من السلوك الخاطيء. هل كل ما يفعله الأول لا بد أن أفعله أنا ؟ أم في الأمر تفصيل ؟.ان كثيرا من الناس يتطبعون بهذا الطبع مثل القرود تماما وهذا هو الغباء بحد ذاته.

إن الانسان في المجتمعات هو مثل هذه القرود تماما  يتبرمج و يتشكل سلوكه لا شعوريا لكن في تجربتنا الافتراضية هذه لا بد أن يظهر قرد متفرد يحدث ثورة التغيير أو ثورة التفكير ..وأنا أحرص دائما أن أكون هذا القرد فلماذا لا تحاول انت أيضا ان تكون هذا القرد لاحدات تغييرات  مدهلة لتحسين حياتك نحو الافضل فلا حياة بدون تغيير  .

روابط اعلانية



 
يتم التشغيل بواسطة Blogger.
DMCA.com Protection Status