Show Mobile Navigation

تجاهل الشتائم تعيش حياتك في سعادة

عندما نتأمل سلوك و ثقافة الكثير من الشعوب اليوم نجد الكثير من الرواسب البدائية لا تزال  عالقة بها و يمارسونها لا شعوريا رغم ما تسببه لهم من تعاسة  .. مثلا لماذا يتبادل الناس اليوم  الشتائم عندما يختلفون و لماذا يشعرون  بالحنق و الغضب والتوتر عندما يُشتمون !؟ ..بينما لو تأملنا المسألة بعقولنا المجردة  و بوعي تام سننفجر من الضحك من تفاهة الامر. 

 تجاهل الشتائم تعيش حياتك في سعادة 



إن الانسان العاقل يجب ألا  يعير أدنى إهتمام للامر عندما يشتمه أحدهم، خصوصا على الانترنت، بل يجب أن يسخر من الامر و يبتسم  عندما يجد احدهم يتفنن في كيل الشتائم له بكل قواه دون جدوى كمن يطعن  الماء .. لانه بتأمل بسيط نجد الشتيمة مجرد أصوات و كلمات تافه وفارغة من كل معنى و لا تقدم و لا تؤخر شيئا، بالتالي يجب ألا ندعها تنغص عنا سعادتنا ..

طبعا هذا امر قد  يثير استغراب بعض الناس، لانهم مبرمجون لا شعوريا على ان يكون رد الفعل على الشتائم  هو الحنق و الغضب بالضرورة . و الحقيقة هذا مجرد سلوك و اعتقاد مكتسب يمكن التحرر منه .

فمن الطريف أن نجد الناس يشتمون بعضهم البعض باسماء حيوانات معينة كالحمار والكلب ! و في نفس الوقت يمدحون بعضهم البعض  باسماء حيوانات  أخرى كالأسد ! .

فما الفرق بين الاسد و الكلب ياترى ؟ أليس كلاهما حيوان؟ أليس الكلب حارس وفي و"صديق" مخلص ..و الاسد مفترس متوحش خطير لا يؤتمن جانبه.. فلماذا يعتبرون الكلب شتيمة و الاسد مدحا و مجاملة !.

تخيل لو قلتَ مثلا لأحد ما أمام الناس: إسمع  أيها الاسد .. فهل سيغضب منك؟ .. أبدًا لن يغضب.. بل سيعتبر ذلك مجاملة وربما سيشعر ببعض الفخر  والعظمة و قد تنال شكره ايضا ظنا منه أنك بذلك تمدحه، لكن وفي المقابل فالويل لك كل الويل لو وصفته بالكلب أو الحمار مثلا !!! . 

إن  تبادل الشتائم و التأثّر بها اليوم هو من رواسب الثقافة البشرية البدائية، حيت كان الانسان في الماضي لايزال أسيرا لعواطفه الهوجاء و لم ينضج تفكيره و وعيه بعد .

أما اليوم حيث  الوعي والعقل البشري  في أوجّه، فالانسان العاقل الحقيقي هو من يتجاهل الشتائم و لا يعيرها ادنى اهتمام ولا يدعها تؤثر فيه عندما يوجهها له شخص ما،  لانها مجرد أصوات تافهة وكلمات بلا معنى يجب ألا ندعها تنكّد حياتنا و تبدد طاقتنا الايجابية في الحياة وتشغل تفكيرنا في الرد و الانتقام لمجرد كلمة تافهة بلا معنى سمعناها من احدهم .

إذن، تجاهل الشتائم و أقاويل الناس التافهة عنك و لا تعيرها ادنى اهتمام و أنطلق في عيش حياتك بمرح وحيوية وسعادة، إن من يشتم الناس أو من يدع الشتائم تؤثر فيه ويجعلها شغله الشاغل عندما يوجهها له احدهم قلّما يعيش حياته بعفوية كما يريد وقلّما يمضي ما تبقى من يومه سعيدا .

روابط اعلانية



 
يتم التشغيل بواسطة Blogger.
DMCA.com Protection Status