قصة الرجل الكسول والشيخ الحكيم والعبرة منها


- 14:38
قصة الرجل الكسول والشيخ الحكيم والعبرة منها
قصة الرجل الكسول والشيخ الحكيم والعبرة منها

قصة الرجل الكسول والشيخ الحكيم، هي قصة قصيرة ومعبرة، كما تعد أيضا من القصص الهادفة للأطفال والكبار معا، لأنها تعلمنا درسا مهما في الحياة عن حكمة الله في خلقه، وعن تدبير الله الرزق لمخلوقاته.

وإليك الأن قصة قصة الرجل الكسول والشيخ الحكيم مكتوبة والعبرة منها، ونتمنى أن تستفيد منها، قراءة ممتعة:

قصة الرجل الكسول والشيخ الحكيم 

ذات مرة ، كان هناك رجل كسول جدًا يبحث دائمًا عن طريقة سهلة لإطعام نفسه. ذات يوم بينما كان يبحث عن طعام يأكله ، رأى مزرعة الفاكهة. نظر حوله ولم يرى أي شخص يحرس الثمار على الشجرة ، لذلك قرر بسرعة أن يسرق بعض الفاكهة من المزرعة. 

ولكن بمجرد أن دخل المزرعة وبدأ في تسلق الشجرة المتمرة، رآه المزارع وبدأ يقترب منه ليلحق به. رأى الرجل الكسول المزارع يقترب منه بعصا، خاف وركض نحو الغابة المجاورة ودخلها للاختباء.

بعد مرور بعض الوقت عندما شعر أن صاحب المزرعة انسحب من الغابة، استلقى تحث شجرة كبيرة كي يستريح قليلا، فرأى مشهدا رائعا. 

رأى ثعلبا لديه ساقان فقط ويزحف عليهما بسعادة. فكّر الرجل الكسول كيف يبقى هذا الثعلب حياً في مثل هذه الحالة ؟! لا يستطيع الثعلب الركض، فكيف يجب أن يكون قادرًا على إطعام نفسه أو البقاء على قيد الحياة من خطر الحيوانات الأخرى.

فجأة، رأى أسد يجر فرسية كبيرة، هربت جميع الحيوانات وتسلق الرجل الكسول على الشجرة لينقذ نفسه، لكن الثعلب ظل هناك فقط، ولم يكن لديه القدرة على الركض على قدمين. لكن ما حدث بعد ذلك فاجأ الرجل الكسول. فعندما مر الأسد أمام الثعلب وهو يجر فريسته سقطت منه قطعة لحم وتركها للثعلب!

شعر الرجل الكسول بالسعادة لرؤية هذا المشهد في الغابة. قال في نفسه إن الله الذي خلق الجميع، يرزق كل مخلوقاته بعناية إلهية. لقد شعر أن الله سيرزقه أيضا دون مجهود كما رزق الثعلب. 

لذلك، غادر ذلك المكان وجلس في مكان ما بعيدًا بمفرده في انتظار أن يطعمه شخص أخر. مثلما أطعم الأسد الثعلب، مع مرور الوقت، ظل ينظر إلى الطريق منتظرًا طعامه. انتظر هناك لمدة يومين دون أي طعام! أخيرًا، لم يستطع تحمل الجوع وبدأ في المغادرة.

وفي الطريق التقى بشيخ حكيم وسأله: "يا حكيم، لقد أظهر الله رحمته للثعلب المبثور الساقين واطعمه دون مجهود، لكن لماذا كان الإله قاسيًا جدًا معي ولم يطعمني أيضا ومند يومين انتظر أحد دون جدوى"

قال الشيخ الحكيم مبتسمًا، "صحيح أن الخالق يرزق الجميع. من الواضح أنك جزء من تدبير الله. لكن يا بني، لقد أخذت الأمر بطريقة خاطئة. إن الله لم يكن يريدك أن تكون مثل الثعلب. أرادك أن تكون مثل الأسد ".

العبرة من قصة الكسول والشيخ الحكيم

العبرة من قصة الرجل الكسول والشيخ الحكيم هي أنه كثيرا ما نسيء فهم مشيئة الله من حولنا ولا ندرك حكمة الله فيها. لقد أعطى الله للجميع القوة والقدرة على القيام كل بدوره الخاص. 

تعلّم دائمًا أن ترى الأشياء بطريقة إيجابية وانظر إلى نفسك في وضع قوي لمساعدة من يحتاجون إلى المساعدة. لا تذهب للخيار السهل. كن قويا وشجاعا واتخذ القرار الصحيح واسعى وراء رزقك تناله وتكون سببا في حصول غيرك على رزقه.