قصة قصيرة عن احترام مشاعر الاخرين والعبرة منها


- 04:27
قصة جميلة عن احترام مشاعر الاخرين والعبرة منها
قصة جميلة عن احترام مشاعر الاخرين والعبرة منها

إن أرقى أنواع الاحترام هو احترام مشاعر الناس، وقد أولى الإسلام اهتماما خاصا لاحترام مشاعر الآخرين أوصى بذلك.

وأكبر دليل على هذا قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ . وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) رواه البخاري.

واليك في ما يلي قصة قصيرة عن احترام مشاعر الأخرين والعبرة، وهي قصيرة  وجميلة ومعبرة، نرجو ان تنال اعجابك وتستفيد منها، قراءة ممتعة: 

قصة قصيرة عن احترام مشاعر الاخرين

سافر رجل الى بلد بعيد للسياحة، عندما انتهت إجازته وركب الطائرة عائداً إلى بلده، وبجانبه كانت تجلس امرأة مسنة تدل هيئتها ولباسها بأنها ريفية، وفي الطائرة قامت المضيفة بتقديم وجبات الطعام للركاب، ومع كل وجبة قطعة حلوى بيضاء.

فتحت المرأة المسنة قطعة (الحلوى) وبدأت تأكلها بقطعة خبز، ظناً منها أنها قطعة جبنة، بسبب لونها الأبيض،  وعندما اكتشفت أنها (حلوى) شعرت بإحراج شديد ونظرت إلى الرجل الذي بجانبها بخجل، فتظاهر الرجل بأنه لم يرَ ما حصل.

وبعد ثوان قليلة، قام الرجل بفتح قطعة (الحلوى) وقام بدوره بما قامت به المرأة المسنة تماماً، فضحكتْ المرأة،  فقال لها: سيدتي لماذا لم تخبريني أنها حلوى لقد ظننتها جبنة؟

فقالت المرأة: وأنا كذلك كنت أظنها جبنة مثلك!

العبرة من القصة

بالتأكيد كان الرجل يعرف أنها ليست جبنة، ويعرف أنها حلوى، ويعرف أنها رحلة عابرة وتنتهي، ويعرف أنها مجرد امرأة مسنة وبسيطة، لكن احتراما منه لمشاعر تلك المرأة المسنة، تظاهر بذلك وقام بما قام به.

 لا تجرح مشاعر الآخرين سواء بالسخرية أو الإهانة. فالحفاظ على مشاعر وقلوب الناس من أعظم الأخلاق، ولا يقل أجرا عن أي عبادة. وإن أرقى أنواع الاحترام احترام مشاعر الناس.

 ‏اجبروا خواطر الناس وراعوا مشاعر الأبرياء، انتقوا كلماتكم ‏، فإننا سنرحل ويبقى الأثر. فلا يخفى على أحد أهمية احترام مشاعر الآخرين في الإسلام.

احترام مشاعر الناس يعني أيضا قبولهم حتى عندما يكونون مختلفين عنا بطريقة ما، أو يختلفون عنا في الرأي. لأن الاحترام يخلق الثقة بين الناس، ويساعدنا على الشعور بالأمان، ويبقي التواصل مفتوحًا وسهلاً.