قصة الزوجة الصالحة والجار السيء والعبرة منها


- 13:49
قصة الزوجة الصالحة والجار السيء والعبرة منها
قصة الزوجة الوفية والجار السيء والعبرة منها


هناك قصة قديمة تحمل في طياتها دروسًا حول الصداقة والتسامح والصبر، وهي قصة "الزوجة الصالحة والجار السيء".  وتروي لنا هذه القصة حكاية امرأة صالحة وزوجها الذي كان يتعرض لمضايقات كبيرة من قبل جارهم السيء. وإليك الأن نص القصة والعبرة منها.

قصة الزوجة الصالحة والجار السيء

كان في قرية صغيرة رجل له زوجة صالحة تتميز بالصفات الحميدة، فهي طيبة القلب، ودودة، ومستعدة دائمًا لمساعدة الآخرين. كانت تتعاون مع زوجها في جميع شؤون البيت وتسعى دائمًا للحفاظ على جو عائلي سعيد.

أما الجار السيء، فكان شخصًا متعنتًا وعدائيًا. كان يقوم بإلحاح ومضايقة زوج السيدة، يتسبب في الضوضاء المفرطة ويحاول دائمًا التسبب في صراعات بين الزوجين.

في البداية، رأى زوج السيدة صعوبة في التعامل مع هذا الجار السيء وغالبا ما يشكو لزوجته من سلوكه. ولكن، بدلاً من الرد بالعداء والاستفزاز، نصحته زوجته بأن يتعامل بحكمة وصبر. قالت له: "ربما يمر هذا الجار بأوقات صعبة في حياته، وربما يحتاج إلى دعم ولكنه لا يعرف كيف."

فقرر زوج السيدة تجربة هذا النصح. بدأ بتقديم المساعدة لجاره السيء، ساعد في إصلاح أمور بيته وعرض عليه الدعم في أوقات الضيق. بدأ الجار بالتغير تدريجياً بفضل حسن تصرف زوج السيدة.

بمرور الوقت، أصبح الجار أكثر وداً وأقل تعنتًا، وتحسنت العلاقة بينه وبين زوج السيدة. وأصبح الهدوء يسود القرية، واستطاع زوج السيدة وزوجته العيش في سلام مع هذا الجار.

العبرة من القصة

تعلمنا من هذه القصة أهمية التسامح والصبر في التعامل مع الأشخاص ذوي الطباع الصعبة، وكيف يمكن للنية الحسنة والصدق في تقديم المساعدة أن تغير الأمور إيجابيًا. مصدقا لقول الله عز وجل في الآية 34 من صورة فصلت : " ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" (1)

حيث يخاطب الله تعالى هنا الرسول محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بما معناه حسب المفسرين: ادفع يا محمد بحلمك جهل من جهل عليك، وبعفوك عمن أساء إليك إساءة المسيء، وبصبرك عليهم مكروه ما تجد منهم، ويلقاك من قِبلهم. 

وقد أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب، والحلم والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان, وخضع لهم عدوُّهم، كأنه وليّ حميم.