Show Mobile Navigation

قانون الجهد المهدور سر من أسرار النجاح

هل تعلم أن اللّبؤة أو الأسود عامة لا تنجح في المحاولة الاولى للصيد دائما، بل تفشل في ثلاثة أرباع محاولاتها في الصيد تقريبا ، يعني لا تنجح في الظفر بالفريسة إلا في رُبع محاولاتها، وذلك خلافا لما تظهره الافلام الوثائقية التي لا تركز سوى على نقل المحاولات الناجحة للمشاهد ، والحقيقة أن الاسود تفشل في 75% من محاولاتها و تنجح في 25% منها فقط .

 ورغم هذه النسبة الضئيلة التي تشاركها فيها معظم الضواري الاخرى كالنمور والفهود والضباع .. إلا أنه يستحيل على اللّبؤة أو الأسد أن ييأس من محاولات المطاردة و الصيد ويستسلم...


والسبب الرئيسي في عدم إستسلام اللّبؤة او الاسد ليس الجوع وحده كما قد يظن البعض ، إنما هو استيعاب الحيوانات فطريا لقانون (الجهد المهدور) وهو القانون الذي تعمل به الطبيعة كلها ...فنصف بيوض الأسماك يتم إلتهامها .. ونصف مواليد الدببة تموت قبل البلوغ ... ومعظم أمطار العالم تهطل في المحيطات ... ومعظم بذور النباتات تأكلها العصافير ... وملايين الحيوانات المنوية لا ننجح في تخصيب البويضة... قانون الجهد المهدور يسري على الطبيعة كلها.

 وحده الإنسان من يرفض هذا القانون الطبيعي الكوني ويعتبر أن عدم نجاحه في المحاولة الاولى أو بعد بضع محاولات قليلة يجعل منه إنسانا فاشلا  ... فيستسلم للفشل!!!.  لكن الحقيقة هي أن: الفشل الوحيد هو التوقف النهائي عن المحاولة والاستسلام الكلي للفشل .

 فالنجاح ليس هو أن تنجح من المحاولة الاولى بالضرورة، أو أن يكون لديك سيرة حياة خالية من الفشل و العثرات والسقطات ...  بل النجاح هو أن تمشي فوق أخطائك وتتخطى كل مرحلة ذهبت جهودك فيها هدراً وتتطلع الى المرحلة المقبلة.. بأسلوب وطريقة محتلفة مستفيدا من أخطائك السابقة.

ولو كان هنالك من كلمة تلخص هذه الدنيا فستكون بساطة شديدة : ( استمر ).. فملايين الكائنات الحية لم تصل الى تكيفها الناجح مع وسطها البيئي إلا بعد سلسلة من الجهد المهدور، كما تفسر ذلك نظرية التطور ، فهذا قانون طبيعي يسري على الكل . فأستمر بعد كل عثرة بطريقة مختلفة ولا تستسلم للفشل أبدا وستنال النجاح المنشود.

روابط اعلانية



 
يتم التشغيل بواسطة Blogger.
DMCA.com Protection Status