Show Mobile Navigation

شروط نيل السعادة في القران

لا يخفى على اي مسلم مدى حرص القرآن الكريم على توجيه المسلم الى الطريق السوي  للحياة السعيدة  في الدنيا والفوز بالاخرة ، ورد في سورة النحل: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) البعض يستخدم هذه الآية كدليل على أن الإيمان يؤدي إلى السعادة حتماً…  بداية، الإيمان غير كافي هنا، وإنما اقترن بالعمل الصالح… والعمل الصالح في الإسلام متعدد ويشمل نواحٍ كثيرة… والإسلام يحض على التوازن بين الحاجات الإنسانية.

ما هي شروط نيل السعادة السعادة في القران 


بالتالي استناداً على هذا الفهم المذكور بالمقدمة ، لا أرى الآية تتعارض اطلاقاً مع فكرة أن الإيمان لوحده لا يؤدي إلى السعادة… يحتاج إلى العمل الصالح أيضاً الذي حدده الإسلام…

ثانياً، إن هذا المعنى مبني على افتراض أن حياة طيبة هنا تعني حياة سعيدة…  وعلى افتراض أن هذه الحياة الطيبة هي في الدنيا وليس الآخرة… وعلى افتراض أن هذا القانون مطلق، ليس له شواذ كمعظم القوانين… بالرجوع إلى التفاسير… هناك قول أن هذه الحياة الطيبة تعني الحياة السعيدة، ولكن هناك أقول كثيرة أخرى…  منها الرزق الحسن، القناعة، الحياة المتصلة بالله، الحياة المليئة بالطاعة، حلاوة الطاعة، الانشراح للعبادة، الحياة المنتجة المثمرة (طَابَتِ الأَرْضُ : أَخْصَبَتْ)… ومنها أن هذه الحياة الطيبة هي الحياة السعيدة في الآخرة…

أسباب انعدام  السعادة في القرآن

بالنسبة للآية الثانية: وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) سورة طه
وهي الآية التي تستخدم للدلالة أنه لا سعادة من دون إيمان (بمعنى الإيمان المعرّف بالإسلام طبعاً)، وهذا التفسير يشكل مشكلة كبيرة بين النظرية، وبين الواقع المعاش… حيث نرى الكثير من غير المسلمين الذين يصفون حياتهم بالسعيدة.

بالرجوع إلى التفاسير أيضاً…  ذكري هنا تعني الكتاب غالباً…

و المعيشة الضنك هنا يمكن أن تعني الحياة ضيقة مشقة، ولكن هناك أقول أخرى: منها أنها عذاب القبر (رأي عدة من الصحابة)، أو عدم الاطمئنان، حيرة وشك، الحياة في النار، الكسب الخبيث، عدم القناعة، ذهاب الخير من الرزق، العمل السيء  وأظن أنه من الأولى أن نأخذ بالمعاني الأخرى، عندما نرى تعارض المعنى الأول مع ما نراه حولنا…

روابط اعلانية



 
يتم التشغيل بواسطة Blogger.
DMCA.com Protection Status