Show Mobile Navigation

هل يتحسن حال الفقراء في العالم ام يسوء ؟

 يوجد مصطلح من علم النفس،يصطلح عليه بالتحيز السلبي و يدل على ميل الإنسان إلى التركيز على الأمور السلبية وتضخيمها، ومنها تنبع نظرته السوداوية للدنيا وتوقعاته المتدنية لها. وبالنسبة للمسلمين، فثقافتهم وفهمهم السيء للدين، بالإضافة إلى عانوه من مشاكل كثيرة في القرون الأخيرة، ضاعف هذا التحيّز أضعافاً مضاعفة. لكن هل يتحسن حال الفقراء في العالم ام يسوء ؟

هل يتحسن حال الفقراء في العالم ام يسوء ؟


95% هذه هي النسبة التي أجابت بطريقة سلبية جداً على استبيان نشرناه  منذ أيام.
لا نزعم أن هذه الدراسة البسيطة ترتقي إلى الطرق الإحصائية البحثية المثلى، ولكنها تعطي انطباعاً عاماً عن المجتمع حولنا، لاسيما أن من أجاب على هذا الاستبيان معظمهم طلاب جامعيون (ومن المثقفين)، بل من العرب الذين يقضون جل وقتهم في متابعة الأخبار والتحليلات السياسية، ويعتبرون أنفسهم ممن يفهم بالسياسة والأوضاع الدولية والمخططات الغربية أكثر من غيرهم.

سألنا في هذا الاستبيان عن بعض مشاكل العالم الاسلامي ، وكيف تغيرت خلال العقود القليلة الماضية: نسبة الفقر، نسبة المجاعة، نسبة التعليم، نسبة الذين يحصلون على ماء نقي للشرب وصرف صحي مقبول.

معظم من أجاب يظن أن هذه المشاكل زادت عن 30% خلال العقود الثلاثة الماضية، فما هي النسب الحقيقية؟

الحقيقة أنه منذ بدء الألفية الجديدة… أي منذ 15 سنة فقط… حدث ما يلي:


  1. نقصت نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر العالمي 50% ، أي وصلت إلى النصف.
  2. تم تأمين مياه شرب نقية آمنة إلى حوالي ملياري شخص جديد حول العالم.
  3. تم تأمين تعليم أساسي لأكثر من 40 مليون طفل جديد.

حال الفقراء في العالم يتحسن ببطء لكنه لا يسوء 

التطور العلمي مازال يتسارع بشتى المجالات، مما ساعد على سقوط دكتاتوريات، نشر العلم، الوقاية الأفضل من الأمراض، الدخول في بداية عصر الاعتماد على الطاقة النظيفة، ردات فعل أفضل تجاه الكوارث الطبيعية، وغير ذلك الكثير . وبالنظر إلى المؤشرات الدولية، مثل Legatum Prosperity Index، نجد أن مؤشرات الازدهار الدولية تتزايد في معظم الدول، وفي شتى المجالات (التعليم، الصحة، الحالة الاجتماعية من حريات ومساواة، الاقتصاد، الخ)، عدا عن بضع دول عربية واسلامية عانت من أزمات حادة خلال الربيع العربي، وبعض الأمور مثل الاحتباس الحراري وعدد المهجّرين واللاجئين عالمياً.

كما أن الفجوة الكبيرة بين البلدان المتقدمة والنامية -التي رآها أجدادنا وآبائنا- لم تعد موجودة بشكل واضح (عدا بعض الدول العربية والافريقية)، فالكثير من البلدان التي كانت تعتبر نامية سبقت بعض الدول التي نعتبرها متقدمة!

إن كانت هذه المعلومات مفاجئة بالنسبة لك… وإن كانت بدأت تبث روح الإيجابية والتفاؤل في قلبك… فانتظر حتى تقرأ البقية… في الموضوع القادم فهناك مفاجأة رائعة لك .

روابط اعلانية



 
يتم التشغيل بواسطة Blogger.
DMCA.com Protection Status